الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
299
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إذ تقول ، إن أقوام نوح وعاد وفرعون ذي الأوتاد كانت قد كذبت قبلهم بآيات اللّه ورسله كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ . كذلك أقوام ثمود ولوط وأصحاب الأيكة - أي قوم شعيب - كانت هي الأخرى قد كذبت رسلهم وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ . - عبارة أُولئِكَ الْأَحْزابُ مبتدأ وخبر ، و أُولئِكَ إشارة إلى الأقوام الستة المذكورة في الآيات من رقم ( 12 ) و ( 13 ) ، و الْأَحْزابُ إشارة إلى الأحزاب التي وردت في الآيتين برقم ( 10 - 11 ) اللتين اعتبرتا مشركي مكة مجموعة صغيرة من تلك المجموعات . نعم ، هذه هي ستة مجاميع من أحزاب الجهل وعبادة الأصنام ، التي عملت ضد أنبياء اللّه ، ورفضت قبول ما جاءوا به من عند اللّه . فقوم نوح واجهوا هذا النبي العظيم . وقوم عاد واجهوا نبي اللّه هود . وفرعون وقف ضد موسى وهارون . وقوم ثمود وقفوا بوجه صالح . وقوم لوط وقفوا بوجه نبي اللّه لوط . وأصحاب الأيكة واجهوا نبي اللّه شعيب . إذ كذبوا وآذوا أنبياء اللّه والمؤمنين بقصارى جهودهم ، ولكن في نهاية الأمر نزل عليهم العذاب الإلهي وجعلهم كعصف مأكول . فقوم نوح أبيدوا بالطوفان وسيول الأمطار . وقوم عاد أبيدوا بالأعاصير الشديدة . وفرعون وأتباعه أغرقوا في نهر النيل . وقوم ثمود أهلكوا بالخسف المرافق بمطر غزير من الحجارة السماوية .